
في قرية مهجورة على أطراف الصعيد، كان فيه قصر قديم الكل بيتهرب حتى من اسمه: قصر أبوابه مبتتقفلش. الناس بتقول إن القصر دا مسكون من مية سنة، وإن اللي يدخل فيه يا إما يختفي، يا يرجع عينه شايفة حاجات متتشافش.ىالقصر كان مبني على طراز أوروبي غريب عن طابع القرية، بأبواب ضخمة دايمًا مفتوحة، شبابيكه مكـ,سورة، والصدى بيرن في كل ركن فيه كأنه بيتنفس لوحده. مفيش حد عارف مين بناه، ولا ليه فضل مهجور سنين طويلة. بس اللي الكل متفق عليه، إنه قصر ملعون. البداية: ليــ,لة التحدي
“ما تجمد كدا، إنت مش راجل؟”
قالها شريف، واحد من الشباب اللي بيحبوا المغامرة وتحدي الخوف، لصحابه كريم. كانوا قاعدين على القهوة وسط ضحك الشباب، والكلام كالعادة جرّهم للقصر.
“ماشي، هادخل القصر الليلة، بس مش لوحدي.”
رد كريم وهو بيحاول يخبي توتره.
-
فتحت باب العمارة … وبدأ الكابوسمايو 9, 2025
-
مراية الجحيم …. اللى هيبص فيها داخل ومش خارجمايو 7, 2025
-
المنزل الملعون ……. والوش التاني للحيطةمايو 7, 2025
-
سلطان ….. في قصر الغموض ….. ولعبة والقدرمايو 7, 2025
اتفقوا يدخلوا القصر بعد نص الليل، وياخدوا كام صورة ويخرجوا. كانت الخطة بسيطة، بس اللي حصل جوا القصر كان أكبر من كل تخيلاتهم. دخول القصر المسكون في نص الليل، وقفوا قدام القصر، والببان مفتوحة كعادتها، كأنها بتقولهم “اتفضلوا”.
أول ما دخلوا، البرد لفهم، رغم إن الجو كان حر. ريحة عفن قديم خنــ,قتهم، والأرض كانت بتزيّق تحت رجليهم. نور الموبايلات كان ضعيف قدام ظلمة المكان. فجأة سمعوا صوت بيضحك من بعيد، ضحكة ست، بس مش ضحكة عادية… ضحكة مكسورة، مليانة وجع. “حد سمع الضحكة دي؟” “أنا سامعها من ساعة ما دخلنا!” قال كريم وهو ماسك موبايله بإيده المــ,رتعشة. شافوا صورة قديمة على الحيطة، ست جميلة لابسة فستان أبيض، وشها مش واضح، بس عينيها كانت بتلمع كأنها بتبص عليهم. لما قربوا منها، الصورة وقعت لوحدها واتكــ,سرت.
“نخرج؟”
“دلوقتي؟ وإحنا لسه ما صورناش حاجة؟” شريف كان لسه شايف إن اللي بيحصل هزار. لكن لما نور الموبايل اتطفى فجأة، وظهر وراهم ظل طويل، اتأكدوا إن مفيش هزار. اللعنة بتبدأ الظل اتحرك بسرعة، وعدا من قدامهم، ورا الباب اللي في آخر الطرقة. الباب اتفتح لوحده، وطلع صوت همس: “رجّعوا اللي خدتوه…” “إحنا ماخدناش حاجة!” صـــ,رخ كريم، وهو بيبص حواليه. شريف لقى مفتاح قديم على الأرض، شكله من العصر العثماني، واحتفظ بيه. يمكن هو دا اللي المقصود إنه “اللي خدتوه”. فجأة شافوا الست اللي في الصورة قدامهم، شعرها طويل ومبلول، وشها مش باين من كتر الد,,م والتراب. مشيت ناحيتهم ببطء، وصوت خطواتها زي الدق على التابوت.
جروا ناحية الباب، بس كالعادة، الباب مبتقفلش… ومابيتفتحش غير لما هو عاوز. الهروب المستحيل فضلوا يلفوا في القصر، كل ما يدخلوا أوضة يلاقوها بتتقفل لوحدها. وراهم دايمًا في خطوات، وهمسات، وعيون بتراقبهم. كريم صــ,رخ: “المفتاح! ارمي المفتاح يا شريف!” شريف كان بيحاول يفتحه باب بس المفتاح مش بيشتغل. “دا مش مفتاح باب، دا مفتاح لعنة.”
الصوت طلع من جوه الحيطان، كأنه القصر نفسه بيكلمهم. أخيرًا لقوا باب صغير في القبو، أول ما شريف رمى المفتاح على الأرض، الباب اتفتح لوحده. خرجوا يجروا، والضحكة المكــ,سورة بتطــ,اردهم لحد ما خرجوا برا البوابة.






