Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام
أخر الأخبار

مراية الجحيم .... اللى هيبص فيها داخل ومش خارج

كان “نور” طالب في سنة أولى جامعة، ساكن في شــ,قة قديمة في حي الهرم، سايب بيت أهله علشان الكلية بعيدة. الشــ,قة كانت ظريفة، صغيرة بس هادية، وده كان عاجبه… لحد ما بدأ يسمع أصوات.في الأول، افتكرها تخاريف، يمكن الجيران… يمكن الخشب بيزيّق. بس لما بدأ يسمع اسمه بيتقال باللــ,يل، وهو صاحي، عرف إن الموضوع مش طبيعي.ـ “نووور…”صوت خافت، كأنه جاي من آخر الطرقة، أو من جوا المراية اللي في أو,ضته.كان عنده مراية كبيرة، قديمة، شكلها شيك بس غريب. ورثها مع الشــ,قة. قاله صاحب البيت:ـ “المراية دي عتيقة، بتدي طابع خاص للمكان…”

وهو ما اهتمش. بس دلوقتي، المراية بقيت مصدر قلق.مرة، وهو بيغسل وشه، لمح حاجة ورا ظهره في المراية… لما لف، مفيش حد!بس في المراية، فيه وش بيبصله. مش وشه. وش تاني… عيون سودا، وفم مفتوح كأنه بيصرخ.وقع على الأرض من الخضة، قلبه كان هيقف، والمراية رجعت عادية… بس هو ما بقاش طبيعي.بدأت الحاجات تزيد. يسمع خطى باللــ,يل، يلاقي الحنفية شغالة لوحدها، والنور بيفصل ويولع من نفسه.راح لصاحبه “أكرم”، قاله:ـ”أنا مش مجنون، في حاجة في الشــ,قة!”أكرم قاله:ـ “تعالى نروح شيخ يقرأ قرآن… أو نجيب حد يشوف المراية دي.”

 

وفعلًا، جابوا شيخ. دخل بص على المراية، وسكت شوية، وبعدين قال:ـ “المراية دي مربوطة… دي مش مراية، دي باب.”نور قال:ـ “باب؟ لباب إيه؟”الشيخ قال:ـ “باب للعالم التاني… عالمهم. حد فتحه، وسابه مفتوح. وكل ما تبص فيها، هما كمان بيشوفوك.”من ساعتها، نور ما بقاش يقدر يبص في المراية. كان بيغطيها بقماشة سودة، بس القماشة كانت بتقع لوحدها.وفي يوم، لقى مكتوب بخط غريب على القماشة:ـ “وشك مش بتاعك لوحدك.”مرة تانية، وهو نايم، صحى على صوت بيضحك، بص ناحية المراية، لقاها بتلمع، وفيها وشوش كتير… كلها بتضحك، وكلها شبهه!واحد منهم قال:ـ

“سيبلك مكان؟ ولا نبدّل؟”صرخ نور، وجري على الباب… بس الباب مقفول، والشباك مقفول، وكل حاجة مسدودة.تاني يوم، لقى وشه متغير في المراية. مش هو… نفس الشكل، بس الوش فيه نظرة شر، عينه حمراء، وبيبتسم وهو نايم!راح المستشفى، قالوله: “وشك زي الفل”. بس في المراية، كان يشوف حاجة تانية.بقى بيحط ملاية على المراية، وما يبصش فيها، بس في أي حاجة لامعة كان يلاقي الوش باصصله: في موبايله، في الحلة، حتى في عين حد بيكلمه.جاله حلم في يوم، شاف نفسه واقف قدام المراية، وفي نسخة منه جوّا بتحاول تطلع.وقالت له بصوت مخنوق:

ـ “سايبني هنا لوحدي ليه؟ أنت خرجت، وأنا محبوس!”صحى مفزوع، بس ما فهمش… مين اللي خرج؟ هو؟ ولا التاني؟
وبدأ يشك، هو لسه نفسه؟ ولا اللي في المراية هو الحقيقي؟!في يوم، وهو راجع من الكلية، لقى باب الشقة مفتوح. دخل، لقى المراية مكسورة نصين… وكل نص فيه وش مختلف!واحد بيعيّط، والتاني بيضحك.ولقى مكتوب على الحيطة:
ـ “اختر وشك… قبل ما يتاخد.”من اليوم ده، اختفى نور.الناس في العمارة بتقول إن في شاب جديد سكن في الشــ,قة، بس مش بيتكلم مع حد، وكل يوم بيقف قدام المراية القديمة اللي رجعت سليمة!واحد من الجيران قال:ـ “أنا شفته..

وشه غريب، مش مريح. كأنه لابس وش مش بتاعه!”وفي يوم، لقوا على باب الشــ,قة مكتوب:”اللي يبص، يدخل…واللي يدخل، ما يخرجش.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock